البغدادي

84

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

الزوائد وإمّا من لبّ بالمكان بمعنى أقام ، فلا حذف . وينبغي أن يكون المأخوذ منه هذا ؛ فإنه لا تكلّف فيه ، وفعله ووصفه ثابت ، أما الفعل فقد روى المفضّل بن سلمة في « الفاخر » : أنه يقال : لبّ بالمكان : إذا أقام فيه وأنشد قول الراجز « 1 » : ( الرجز ) * لبّ بأرض ما تخطّاها الغنم * وأما الوصف فقد قال صاحب الصحاح : ورجل لبّ ، أي : لازم للأمر ، وأنشد « 2 » : * لبّا بأعجاز المطيّ لاحقا * ورجل لبيب مثل لبّ قال « 3 » : ( الطويل ) فقلت لها فيئي إليك فإنّني * حرام وإنّي بعد ذاك لبيب وقيل : هو بمعنى ملبّ بالحج ، من التلبية و « حرام » : بمعنى محرم ، و « بعد ذاك » ، أي : مع ذاك . وقيل : إنه مأخوذ من قولهم : داري تلبّ دارك ، أي : تقابلها ؛ فيكون معناه : اتجاهي إليك وإقبالي عليك . حكاهما المفضّل في « الفاخر » ، وأسند أوّلهما إلى الخليل عن أبي عبيد . وقيل : معناه إخلاصي لك ، من قولهم : حسب لباب . واختلف في « كاف » لبّيك ، فقال أبو حيّان في « الارتشاف » : وهي في لبيك وسعديك وحنانيك الواقع موقع الذي هو خبر ، في موضع المفعول ؛ وفي دواليك وهذاذيك وحنانيك إذا وقعت موقع الطلب ، في موضع الفاعل . وذهب الأعلم إلى أن الكاف حرف خطاب فلا موضع لها من الإعراب . وحذفت النون لشبه الإضافة . ويجوز استعمال لبّيك وحده ، وأما سعديك فلا يستعمل إلّا تابعا للبّيك . انتهى .

--> ( 1 ) شطر الرجز بدون نسبة في تاج العروس ( لبب ) ؛ والفاخر ص 4 ؛ ولسان العرب ( لبب ) . ( 2 ) شطر الرجز بلا نسبة في تاج العروس ( لبب ، زعق ) ؛ وتهذيب اللغة 1 / 184 ؛ وديوان الأدب 2 / 217 ؛ ولسان العرب ( لبب ، زعق ) ؛ والمخصص 7 / 112 ، 14 / 177 . ( 3 ) البيت للمضرب بن كعب في أمالي القالي 2 / 171 ؛ وتاج العروس ( لبب ، بعد ) ؛ وسمط اللآلئ ص 791 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 210 ؛ ولسان العرب ( لبب ) . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 521 ، 1252 ؛ ومجمل اللغة 4 / 243 ؛ والمخصص 14 / 69 ؛ ومقاييس اللغة 5 / 199 .